الشيخ محمد تقي الآملي

26

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المعاصرين الثالث ، وخير الأمور أوساطها انتهى . ( أقول ) اما استظهار الكثرة العديدة من النص والفتوى فهو بعيد ، لأن الظاهر من فتاوى الأكثر هو الأكثر نفعا ونموا ، وإن الظاهر من النص هو الكثرة بحسب الزمان كما استظهره منه في المسالك ، وحمله في رسالة الشيخ الأكبر على ما هو الغالب من أن أكثرية الزمان علامة أكثرية العدد فالإستفصال في الحقيقة عن عدد سقيات الدوالي بعيد كما أن حمله على الأكثرية بالنفع والنمو أيضا بعيد ، وإن تكلف فيه في مفتاح الكرامة في عبارة طويلة ، وحكاها بطولها في الجواهر ، وأما ترديده ( قده ) في كفاية مجرد الأكثرية الحقيقية أو كون المدار على العرفية أو على الكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم ، ثم نسبة الأول إلى إطلاق المعظم والثاني إلى المقدس الأردبيلي والأخير إلى بعض مشايخنا ثم اختياره الثاني بعد جعل المدار في الأكثرية على العدد الظاهر في كون مصب هذه الاحتمالات والأقوال هو بعد جعل المدار فيها على العدد فما لم يظهر وجه له ، كيف والمحكي عن الأردبيلي جعل المدار في الأكثرية على العدد واستظهاره من الرواية ولم ينسب إليه جعل الأكثرية العرفية مدارا في الأكثرية العددية ، والمختار عند بعض مشايخه المعاصر له ان كان مراده منه صاحب الجواهر في الأكثرية على النمو والنفع بعد إرجاعه إلى غلبة الصدق كما عرفت وبالجملة فما أفاده ( قده ) لا يخلو من النظر فتأمل فيه لكي يظهر لك حقيقة مرامه ( قده ) ، ولا يخفى ان ما أفاده الجواهر وعليه المصنف في المتن هو الأقوى وعليه المعول . ( الأمر الرابع ) لو شك في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما ففي إلحاقه بما يصدق فيه الاشتراك فيخرج ثلاثة أرباع العشر ، أو يجب فيه الاحتياط بإخراج العشر أو يكتفى بالأقل فيخرج نصف العشر وجوه صرح بالأول في القواعد والبيان والروضة والمسالك والمدارك ، وحكى عن التذكرة والمنتهى والإرشاد وغيرها من الكتب ، واستدل له في الروضة بالعلم بتأثير الأمرين ، ويكون الشك في التفاضل